لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
47
في رحاب أهل البيت ( ع )
وهناك من يذهب إلى أن البديل للإمام المعصوم هو الأمة ، فعقل الأمة ووعيها ورشدها الإسلامي ووجود المصلحين والأخيار فيها ، يؤهّلها للقيام بدور الإمامة بدل الشخص المعصوم ، والأمة كنائبة لتولّي رعاية الشريعة وحفظها لا تختار الباطل ولا تنحدر نحو الهاوية ، بفعل وجود عوامل شرعية مرة وعقلائية أخرى . ويعترض هذا التوجيه سؤال هو : هل يجوز على الأمة الخطأ والنسيان والتضليل والانحراف أم لا ؟ بالتأكيد سيكون الجواب إيجابياً ، فلا يتصور أحد عدم نسيان الأمة وعدم خطئها واختلافها ، فلو نظرنا إلى الحقائق القرآنية التي تحدثت عن اختلاف الأمم في الماضي ، قال تعالى : ( وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) 11 . وقال أيضاً : ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ) 12 لانتهينا إلى عدم عصمة الأمم وعدم عصمة الأمة الإسلامية بشكل خاص ، لوجود الاختلافات والانقسامات التي أصابتها بعد غياب صاحب الرسالة ، فضلًا عن كونها أمة لا تختلف في طبائعها وميولها ،
--> ( 11 ) البقرة : 213 . ( 12 ) آل عمران : 105 .